منتديات شمس المدائن

منتديات شمس المدائن

والله نورتِ المنتدي من جديد يـ{زائر}.

 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المدائن ..هندسها وقدسها العراقيون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سفاح الجمعية

{بيشارك}
{بيشارك}
avatar

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 05/02/2009

مُساهمةموضوع: المدائن ..هندسها وقدسها العراقيون   السبت يناير 23, 2010 7:09 pm

المدائن.. هندسها وقطنها وقدسها العراقيون..
واتخذها اليونان ثم الفرس، عاصمة لهم..









طاق كسرى، صحيح انه كان مقرا شتويا للملك الفارسي، الا انه من صممه وشيده هم العراقيون وعلى الطراز العراقي المعروف(الاقواس). ورغم ان (المدائن) كانت العاصمة الشتوية للفرس، الا انها ظلت دائما مدينة عراقية يقطنها عراقيون وتسودها اللغة السريانية العراقية وتنتشر في انحائها الكنائس المسيحية السريانية حيث هي عاصمة المرجعية المسيحية لبلاد النهرين، ولم يكن فيها أي اثر لأي معبد نار مجوسي!!





كثيرا ما نسمع ونقرأ عن (المدائن) و(طاق كسرى) بانها معالم فارسية في العراق. ولكن التمعن في الحقائق التاريخية يكشف لنا خطأ مثل هذه الطروحات: ان (المدائن) مدينة عراقية اصيلة، اسما وحضارة ومعمارا وسكانا!! وقد ضخمت العقلية العنصرية هذه المسألة، بالرغم من تأكيدات الآثاريين والباحثين والمعماريين امثال الدكتور فوزي رشيد وجبرا ابراهيم جبرا والمعماري عدنان أسود، أن هندسة وعمارة الطاق وقصر كسرى والمواد المستخدمة في بنائه (الآجر البغدادي) هي عراقية ، وان المؤرخ رشيد يؤكد ان هندسة قوس الطاق لا تختلف عن هندسة الأقواس في العمارة الآشورية الموجودة في نينوى في النمرود قرب مدينة الموصل حاليا.
ان جبرا ابراهيم جبرا تدخل من خلال مقالات وندوة عرضت من خلال التلفزيون بأن طاق كسرى عراقي من حيث العمارة في الأقل.

وحتى يجذب الناس اليه أنشأ على مقربة من الإيوان بانوراما بالضوء والصوت عن معركة القادسية وربطها بالحرب العراقية ـ الايرانية ، لهذا كانت ادارات المدارس الابتدائية والثانوية يقومون بزيارات
ولجمال هذه البلدة التي تحيط فيها البساتين والمزارع ونهر دجلة خاصة في فصل الربيع، فقد كان العراقيون يذهبون اليها مجاميع إثر أخرى في يوم الربيع ( نوروز) حاملين معهم المأكولات والمشروبات، حيث تنتشر الفرق الموسيقية ويرقص الرجال خلال يوم كامل. ولحبهم لهذه البلدة الجميلة قال عنها البغداديون في اغنية شعبية مشهورة حتى اليوم «اللي ما يزور السلمان عمره خسارة».

تاريخ عريق

ان (المدائن) تسمية عراقية آرامية تعني (عدة مدن). وهي تقع على نهر دجلة جنوب شرق بغداد حالياً، في محافظة بغداد. في البداية حملت اسم (سلوقيا) نسية الى الملك اليوناني (سلوقوس) وريث الاسكندر المقدوني. وقد قرر ان يجلعها عاصمة امبراطوريته الشرقية. وفي عام 129 ق.م. عندما ضم الأرساسيون (البارثيون) بلاد بابل، وجدوا طيسفون مقرا ً مريحا ً للإقامة ومعسكرا ً فأصبحت العاصمة الشتوية للإمبراطورية البارثية. بدأت الاحتلالات الرومانية للمجمع مع الإمبراطور تراجان في 116 م.، وبعد ذلك على الفور قـُضي على الثقافة اليونانية المحلية. ومن اندماج الضفتين (سلوقيا) (طيسفون) تكونن (المدائن)، التي اصبحت ايضا العاصمة الشتوية في أيام الإمبراطورية الساسانية. وهي موقع اشتهر ببقايا قاعةٍ ذات قوس ضخم، هو طاق كسرى، التي اعتبرت تقليديا ً قصرا ً للملك الساساني خسرو الأول (حكم للفترة 531 – 578 م)، بالرغم من أن سابور الأول (حكم للفترة 241 – 272 م) نفذ أيضا ً أعمالا ً في الموقع. وفيما بعد أصبحت سلوقية وطيسفون مدينة واحدة مزدوجة. أما المملكة الساسانية.و في 637 فتح العرب مجمع المدينة، وفي البداية استخدموا طاق كسرى مسجدا ً مؤقتا ً. وفي 763 عندما أسس الخليفة المنصور بغداد، هُجرت طيسفون.

ظلت المدائن مقراً لكنيسة العراق (المشرق)، طيلة الحكم الفارسي، وقد تعرض اتباع الكنيسة الى الكثير من المذابح والاضطهادات من قبل ملوك فارس. ثم نقل الجاثليق (مرجع الكنيسة الاعلى) مقره منها إلى (بغداد) في خلافة (المهدي بن المنصور)، إذ أصبح من الضرورة أن يكون رئيس الكنيسة قريباً من دار الخلافة. لقد أسفر هذا القرب عن مناظرات فكرية طويلة بين الجاثليق والخليفة. وقبل حوالى سنتين اكتشفت آثار كنيسة طيسفون، حيث كان يجري انتخاب جاثليق المشرق على الطريق التي يجري فيها انتخاب بابوات الفاتيكان، وكثيراً ما قطعت الرسل المسافات بين المدائن وروما لتقريب وجهات النظر بين مذهبي المغرب والمشرق، وكانت المدائن من الأهمية الدينية أن وصلت مبشري الكنيسة إلى الهند والخليج العربي ومنغوليا.



سلوقية على دجلة


(سلوقيا) عاصمة امبراطورية الشرق الاغريقية




وقد اصبحت فيما بعد جزءا من المدائن. وهي بالاصل مدينة هللينية أسسها سلوقس الأول نيكاتور (حكم للفترة 312 – 281 ق.م) عاصمة شرقية له ؛ وحلت محل بابل باعتبارها المدينة الأولى في بلاد النهرين وكانت شديدة الارتباط بانتشار الثقافة الهللينية في بلاد النهرين. تقع المدينة على نهر دجلة حوالي 20 ميلا ً (32 كم) جنوب شرق بغداد حاليا ً. كانت سلوقية مدينة كبيرة، أكثر سكانها من المقدونيين واليونانيين، بالإضافة إلى اليهود والسوريين. وقدّر بليني الأكبر سكانها بحوالي 600000 نسمة. وفي فترة الهيمنة البارثية على بلاد النهرين التي بدأت في القرن الثاني ق.م ظلت سلوقية المدينة الأهم في الشرق من حيث الموقع والتجارة. وبسبب من عواطفها اليونانية عاشت عدة تمردات مفتوحة ضد الملوك البارثيين الذين فضلوا عليها مدينة طيسفون المجاورة وأسسوا فولوجيسياس، أو فولوجيسوكرتا، كميناء نهري منافس. وأخيرا ً أحرق سلوقية القائد الروماني غايوس أوفيديوس كاسيوس في 165 م، ويقال أن عدد سكانها حينذاك كان 300000 نسمة. ويؤشر تدمير المدينة نهاية الهللينية في بلاد النهرين. وفي حملته البارثية في سنة 197 م، وجد الإمبراطور الروماني سيبتيموس سيفيروس الموقع مهجورا ً تماما ً. لم يبقَ شيء من المدينة على الأرض ؛ ولم تكشف التنقيبات في الموقع (الذي سُمِّيَ فيما بعد تل عمر) خلال 1927 – 1932 إلا عن نتائج غير مثيرة.







جمعت المدائن بين السياحة في التاريخ، لأثرها الباقي شاهقاً إيوان كسرى، وبين السياحة الدينية لوجود مرقد الصحابي سلمان الفارسي وعبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان. يضاف إلى أنها اصبحت متنزها للبغداديين، وقد قالوا في زيارتها «إلما يزور السلمان عمره خسارة». لما فيها من فضاء من البساتين مفتوحة على دجلة. اخرجت هذه المدائن العديد من الفقهاء والمفكرين والأدباء، ومنهم شارح نهج البلاغة عز الدين ابن ابي حديد (ت656) وأخوه، وهناك مَنْ احتج على النسبة لها بالمدائني بدلاً من المدني، فجاء الجواب: «إنما جاز النسبة إلى الجمع بصيغته».

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المدائن ..هندسها وقدسها العراقيون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شمس المدائن :: منتدى مدينة المدائن :: المدائن في التاريخ-
انتقل الى: